علي عليه السلام قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : بعثت بمكارم الأخلاق ومحاسنها .
4 - وفى مكارم الأخلاق عن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أشد
حياء من العذراء في خدرها ، وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه .
5 - وفى الكافي بإسناده عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يذكر
أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ملك فقال : إن الله يخيرك أن تكون عبدا رسولا متواضعا
أو ملكا رسولا .
قال : فنظر إلى جبرئيل وأومأ بيده أن تواضع فقال : عبدا رسولا متواضعا ،
فقال الرسول : مع أنه لا ينقصك مما عند ربك شيئا ، قال : ومعه مفاتيح
خزائن الأرض .
6 - وفي نهج البلاغة قال عليه السلام : فتأس بنبيك الأطهر الأطيب - إلى أن قال -
قضم الدنيا قضما ، ولم يعرها طرفا ، أهضم أهل الدنيا كشحا ، وأخمصهم من الدنيا
بطنا ، عرضت عليه الدنيا عرضا فأبى أن يقبلها ، وعلم أن الله سبحانه أبغض شيئا
فأبغضه ، وصغر شيئا فصغره ، ولو لم يكن فينا إلا حبنا ما أبغض الله وتعظيمنا لما
صغر الله لكفى به شقاقا لله ومحادة عن أمر الله ، ولقد كان رسول الله يأكل على الأرض
ويجلس جلسه العبد ، ويخصف بيده نعله ، ويركب الحمار العاري ويردف خلفه ،
ويكون الستر على باب بيته فيكون عليه التصاوير فيقول : يا فلانة - لاحدى أزواجه -
غيبيه عنى فإني إذا نظرت إليه ذكرت الدنيا وزخارفها ، فأعرض عن الدنيا بقلبه ،
وأمات ذكرها عن نفسه ، وأحب أن يغيب زينتها عن عينه لكيلا يتخذ منها رياشا ،
ولا يعتقدها قرارا ، ولا يرجو فيها مقاما ، فأخرجها من النفس ، وأشخصها عن القلب ،
وغيبها عن البصر ، وكذلك من أبغض شيئا أبغض أن ينظر إليه وإن يذكر عنده .
7 - وفى الاحتجاج عن موسى بن جفر عن أبيه عن آبائه عن الحسن بن علي عن
أبيه على عليهم السلام في خبر طويل : وكان صلى الله عليه وآله وسلم يبكى حتى يبتل مصلاه خشية من
الله عز وجل من غير جرم ، الحديث .
8 - وفى المناقب : وكان صلى الله عليه وآله وسلم يبكى حتى يغشى عليه فقيل له : أليس قد غفر
تفسير الميزان — صفحة 308
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٠٨