" هديا بالغ الكعبة " .
وفي تفسير العياشي عن حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " أحل لكم صيد
البحر وطعامه متاعا لكم " قال : مالحه الذي يأكلون ، وقال : فصل ما بينهما : كل
طير يكون في الآجام يبيض في البر ويفرخ في البر من صيد البر ، وما كان من الطير
يكون في البر ويبيض في البحر ويفرخ فهو من صيد البحر .
وفيه : عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله :
أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة " قال : هي حيتان المالح ، وما
تزودت منه أيضا وإن لم يكن مالحا فهو متاع .
أقول : والروايات في هذه المعاني كثيرة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام من
طرق الشيعة .
وفي الدر المنثور : أخرج ابن أبي شيبة عن معاوية بن قرة ، وأحمد عن رجل من
الأنصار : أن رجلا أوطأ بعيره أدحى نعامة فكسر بيضها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
عليك بكل بيضة صوم يوم أو إطعام مسكين .
أقول : وروى هذا المعنى أيضا عن ابن أبي شيبة ، عن عبد الله بن ذكوان ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم ، ورواه أيضا عنه عن أبي الزناد عن عائشة عنه صلى الله عليه وسلم .
وفيه : أخرج أبو الشيخ وابن مردويه من طريق أبى المهزم عن النبي قال :
في بيض النعام ثمنه .
وفيه : أخرج ابن أبي حاتم عن أبي جعفر محمد بن علي : أن رجلا سأل عليا عن
الهدى مما هو ؟ قال : من الثمانية الأزواج فكأن الرجل شك فقال على : تقرأ القرآن ؟
فكأن الرجل قال : نعم ، قال فسمعت الله يقول : " يا أيها الذين آمنوا أوفوا
بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام " ؟ قال : نعم ، قال : سمعته يقول : " ليذكروا
اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ، ومن الانعام حمولة وفرشا ، فكلوا من بهيمة الأنعام
" ؟ قال : نعم .
قال : فسمعته يقول : " من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ، ومن الإبل اثنين ومن
تفسير الميزان — صفحة 146
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٤٦