وعن كنز العمال عن سليمان بن يسار عن أم عبد الله ابنه أبي خيثمة أن رجلا قدم
من الشام فنزل عليها - فقال إن العزبة قد اشتدت علي فابغيني امرأة أتمتع معها
قالت فدللته على امرأة فشارطها وأشهدوا على ذلك عدولا - فمكث معها ما شاء الله
أن يمكث ثم إنه خرج فأخبر عن ذلك عمر بن الخطاب - فأرسل إلي فسألني أحق ما
حدثت ؟ قلت نعم قال فإذا قدم فآذنيني فلما قدم أخبرته فأرسل إليه فقال
ما حملك على الذي فعلته ؟ قال فعلته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - ثم لم ينهنا عنه حتى قبضه
الله ثم مع أبي بكر فلم ينهنا عنه حتى قبضه الله - ثم معك فلم تحدث لنا فيه نهيا
فقال عمر أما والذي نفسي بيده - لو كنت تقدمت في نهي لرجمتك - بينوا حتى يعرف
النكاح من السفاح .
وفي صحيح مسلم ومسند أحمد عن عطاء : قدم جابر بن عبد الله معتمرا فجئناه
في منزله - فسأله القوم عن أشياء ثم ذكروا المتعة فقال استمتعنا على عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر - وفي لفظ أحمد حتى إذا كان في آخر خلافة عمر رضي الله عنه .
وعن سنن البيهقي عن نافع عن عبد الله بن عمر " : أنه سئل عن متعة النساء فقال :
حرام أما إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لو أخذ فيها أحدا لرجمه بالحجارة .
وعن مرآة الزمان لابن الجوزي : كان عمر رضي الله عنه يقول - والله لا اوتى
برجل أباح المتعة إلا رجمته .
وفي بداية المجتهد لابن رشد عن جابر بن عبد الله " : تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأبي بكر ونصفا من خلافة عمر ثم نهى عنها عمر الناس .
وفي الإصابة أخرج ابن الكلبي : أن سلمة بن أمية بن خلف الجمحي استمتع من
سلمى مولاة حكيم بن أمية بن الأوقص الأسلمي فولدت له فجحد ولدها - فبلغ ذلك
عمر فنهى المتعة .
وعن زاد المعاد عن أيوب " : قال عروة لابن عباس ألا تتقي الله ترخص في المتعة ؟
فقال ابن عباس سل أمك يا عرية فقال عروة أما أبو بكر وعمر فلم يفعلا - فقال
ابن عباس - والله ما أراكم منتهين حتى يعذبكم الله - نحدثكم عن النبي صلى الله عليه وسلم
وتحدثونا عن أبي بكر وعمر .
تفسير الميزان — صفحة 296
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٩٦