ثلاث وسبعين ملة كلها في النار إلا ملة واحدة فقيل له - ما الواحدة قال ما أنا
عليه اليوم وأصحابي .
أقول وعن جامع الأصول لابن الأثير عن الترمذي عن ابن عمرو بن العاص عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : مثله
وفي كمال الدين بإسناده عن غياث بن إبراهيم عن الصادق عن آبائه عليهم السلام
قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كل ما كان في الأمم السالفة فإنه يكون في هذه الأمة -
مثله حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة
وفي تفسير القمي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لتركبن سنة من كان قبلكم حذو النعل بالنعل -
والقذة بالقذة لا تخطؤون طريقهم - ولا يخطى شبر بشبر وذراع بذراع وباع
بباع - حتى أن لو كان من قبلكم دخل جحر ضب لدخلتموه قالوا اليهود والنصارى
تعني يا رسول الله قال - فمن أعني لتنقضن عرى الاسلام عروة عروة - فيكون أول
ما تنقضون من دينكم الأمانة وآخره الصلاة
وعن جامع الأصول فيما استخرجه من الصحاح وعن صحيح الترمذي عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : والذي نفسي بيده لتركبن سنن من كان قبلكم - وزاد رزين حذو
النعل بالنعل والقذة بالقذة ة - حتى إن كان فيهم من أتى أمه يكون فيكم - فلا أدري
أتعبدون العجل أم لا .
أقول وهذه الرواية أيضا من المشهورات رواها أهل السنة في صحاحهم وغيرها
وروتها الشيعة في جوامعهم .
وفي الصحيحين عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ليردن علي الحوض رجال
ممن صاحبني - حتى إذا رفعوا اختلجوا دوني فلأقولن أي رب أصحابي - فليقالن
إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك وفي الصحيحين أيضا عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : يرد علي يوم
القيامة رهط من أصحابي أو قال من أمتي - فيحلؤون عن الحوض فأقول يا رب
أصحابي فيقول - لا علم لك بما أحدثوا بعدك - ارتدوا على أعقابهم القهقرى فيحلؤون .
أقول وهذا الحديث أيضا من المشهورات رواها الفريقان في صحاحهم
تفسير الميزان — صفحة 380
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٨٠