فاتقوا الله ما استطعتم - قال وكيع ما أطقتم الحديث .
وفي تفسير العياشي عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله -
اتقوا الله حق تقاته قال منسوخة - قلت وما نسختها قال قول الله فاتقوا
الله ما استطعتم .
أقول ويستفاد من رواية وكيع أن المراد بالنسخ في رواية العياشي بيان
مراتب التقوى وأما النسخ بمعناه المصطلح كما نقل عن بعض المفسرين فهو معنى
يرده ظاهر الكتاب .
وفي المجمع عن الصادق عليه السلام : في الآية وأنتم مسلمون بالتشديد وفي الدر المنثور : في قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا الآية : أخرج ابن أبي
شيبة وابن جرير عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كتاب الله هو
حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض
وفيه أخرج ابن أبي شيبة عن أبي شريح الخزاعي قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
إن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله - وطرفه بأيديكم فتمسكوا به - فإنكم لن تزالوا
ولن تضلوا بعده أبدا
وفي المعاني عن السجاد عليه السلام في حديث : وحبل الله هو القرآن .
أقول وفي هذا المعنى روايات أخرى من طرق الفريقين .
وفي تفسير العياشي عن الباقر عليه السلام : آل محمد هم حبل الله الذي أمر بالاعتصام
به فقال - واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا .
أقول وفي هذا المعنى روايات أخر وقد تقدم في البيان ما يتأيد به معناها
ويؤيدها أيضا ما يأتي من الروايات .
وفي الدر المنثور أخرج الطبراني عن زيد بن أرقم قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
إني لكم فرط وإنكم واردون علي الحوض - فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين - قيل
وما الثقلان يا رسول الله قال - الأكبر كتاب الله عز وجل سبب طرفه بيد الله -
وطرفه بأيديكم فتمسكوا به لن تزالوا ولن تضلوا - والأصغر عترتي وإنهما لن يفترقا
تفسير الميزان — صفحة 378
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٧٨