بالاقرار به قال الله - فاشهدوا بذلك على أممكم - وأنا معكم من الشاهدين عليكم
وعلى أممكم
وفي الدر المنثور أخرج ابن جرير عن علي بن أبي طالب : في قوله قال فاشهدوا
يقول فاشهدوا على أممكم بذلك - وأنا معكم من الشاهدين عليكم وعليهم - فمن تولى
عنك يا محمد بعد هذا العهد من جميع الأمم - فأولئك هم الفاسقون هم العاصون
في الكفر .
أقول وقد مر توجيه معنى الرواية .
وفي تفسير القمي عن الصادق عليه السلام : قال لهم في الذر - أأقررتم وأخذتم على
ذلكم إصري أي عهدي - قالوا أقررنا قال الله للملائكة فاشهدوا .
أقول لفظ الآية لا يأباه وإن كان لا يستفاد من ظاهره كما تقدم .
وفي الدر المنثور : في قوله تعالى ومن يبتغ غير الاسلام دينا الآية : أخرج أحمد
والطبراني في الأوسط عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تجئ الأعمال
يوم القيامة فتجئ الصلاة فتقول - يا رب أنا الصلاة فيقول إنك على خير - وتجئ
الصدقة فتقول يا رب أنا الصدقة - فيقول إنك على خير - ثم يجئ الصيام فيقول أنا
الصيام فيقول إنك على خير - ثم تجئ الأعمال كل ذلك يقول الله - إنك على خير
بك اليوم آخذ وبك أعطي - قال الله في كتابه ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن
يقبل منه - وهو في الآخرة من الخاسرين
وفي التوحيد وتفسير العياشي : في الآية عن الصادق عليه السلام هو توحيدهم لله
عز وجل
. أقول التوحيد المذكور يلازم التسليم في جميع ما يريده الله تعالى من عباده
فيرجع إلى المعنى الذي قدمناه في البيان .
ولو أريد به مجرد نفي الشريك كان الطوع والكره هما الدلالة الاختيارية
والاضطرارية .
واعلم أن هيهنا عدة روايات أخر رواها العياشي والقمي في تفسيريهما وغيرهما
تفسير الميزان — صفحة 338
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٣٨