هم الأنبياء من ذرية يعقوب أو من أسباط بني إسرائيل كداود وسليمان ويونس
وأيوب وغيرهم .
وقوله والنبيون من ربهم تعميم للكلام ليشمل آدم ونوحا ومن دونهما ثم جمع
الجميع بقوله لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون
. قوله تعالى ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه الخ نفي لغير مورد
الاثبات من الميثاق المأخوذ وفيه تأكيد لوجوب الجري على الميثاق .
( بحث روائي )
في المجمع عن أمير المؤمنين عليه السلام : إن الله أخذ الميثاق على الأنبياء قبل نبينا - أن
يخبروا أممهم بمبعثه ونعته - ويبشروهم به ويأمروهم بتصديقه
وفي الدر المنثور أخرج ابن جرير عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال
لم يبعث الله نبيا آدم فمن بعده - إلا أخذ عليه العهد في محمد - لئن بعث وهو حي ليؤمنن
به ولينصرنه - ويأمره فيأخذ العهد على قومه ثم تلا - وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما
آتيتكم من كتاب وحكمة الآية .
أقول والروايتان تفسران الآية بمجموع ما يدل عليه اللفظ والسياق كما مر .
وفي المجمع والجوامع عن الصادق عليه السلام : في الآية معناه وإذ أخذ الله ميثاق
أمم النبيين كل أمة بتصديق نبيها والعمل بما جائهم به - فما وفوا به وتركوا كثيرا من
شرائعهم وحرفوا كثيرا .
أقول وما ذكر في الرواية من قبيل ذكر المصداق المنطبقة عليه الآية فلا ينافي
شمول المراد بالآية الأنبياء وأممهم جميعا .
وفي المجمع أيضا عن أمير المؤمنين عليه السلام : في قوله تعالى أأقررتم وأخذتم الآية -
قال أأقررتم وأخذتم العهد بذلك على أممكم - قالوا أي قال الأنبياء وأممهم - أقررنا بما أمرتنا
تفسير الميزان — صفحة 337
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٣٧