( بحث روائي )
في تفسير القمي في قوله تعالى : " لايلاف قريش إيلافهم " قال : نزلت في قريش
لأنه كان معاشهم من الرحلتين رحلة في الشتاء إلى اليمن ، ورحلة في الصيف إلى الشام ،
وكانوا يحملون من مكة الادم واللب وما يقع من ناحية البحر من الفلفل وغيره فيشترون
بالشام الثياب والدرمك والحبوب ، وكانوا يتألفون في طريقهم ويثبتون في الخروج في كل
خرجة رئيسا من رؤساء قريش وكان معاشهم من ذلك .
فلما بعث الله نبيه استغنوا عن ذلك لان الناس وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحجوا
إلى البيت فقال الله : " فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع " لا يحتاجون
أن يذهبوا إلى الشام " وآمنهم من خوف " يعني خوف الطريق .
أقول : قوله : فلما بعث الله الخ خفي الانطباق على سياق آيات السورة ، ولعله من
كلام القمي أخذه من بعض ما روي عن ابن عباس .
( سورة الماعون مدنية أو مكية وهي سبع آيات )
بسم الله الرحمن الرحيم أرأيت الذي يكذب بالدين - 1 . فذلك
الذي يدع اليتيم - 2 . ولا يحض على طعام المسكين - 3 . فويل
للمصلين - 4 . الذين هم عن صلاتهم ساهون - 5 . الذين هم
يراؤن - 6 . ويمنعون الماعون - 7 .
( بيان )
وعيد لمن كان من المنتحلين بالدين متخلقا بأخلاق المنافقين كالسهو عن الصلاة والرياء
في الأعمال ومنع الماعون مما لا يلائم التصديق بالجزاء .
والسورة تحتمل المكية والمدنية ، وقيل : نصفها مكي ونصفها مدني .
تفسير الميزان — صفحة 367
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٦٧