وود وسواع ويغوث ويعوق ونسر خمس من آلهتهم لهم اهتمام تام بعبادتهن ولذا
خصوها بالذكر مع الوصية بمطلق الآلهة ، ولعل تصدير ود وذكر سواع ويغوث بلا
المؤكدة للنفي لكونها أعظم أمرا عندهم من يعوق ونسر والله أعلم .
قوله تعالى : " وقد أضلوا كثيرا ولا تزد الظالمين إلا ضلالا " ضمير " أضلوا " للرؤساء
المتبوعين ويتأيد به أنهم هم المحدث عنهم في قوله : " ومكروا " " وقالوا لا تذرن
آلهتكم " وقيل : الضمير للأصنام فهم المضلون ، ولا يخلو من بعد .
وقوله : " ولا تزد الظالمين إلا ضلالا " دعاء من نوح على الظالمين بالضلال والمراد به
الضلال مجازاة دون الضلال الابتدائي فهو دعاء منه أن يجازيهم الله بكفرهم وفسقهم
مضافا إلى ما سيحكي عنه من دعائه عليهم بالهلاك .
( بحث روائي )
في نهج البلاغة : وقد جعل الله سبحانه الاستغفار سببا لدرور الرزق ورحمة الخلق
فقال سبحانه : " استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم
بأموال وبنين " فرحم الله امرء استقبل توبته ، واستقال خطيئته ، وبادر منيته .
أقول : والروايات في استفادة سببية الاستغفار لسعة الرزق والامداد بالأولاد من
هذه الآيات كثيرة .
وفي الخصال عن علي عليه السلام في حديث الأربعمأة : أكثر الاستغفار تجلب الرزق .
وفي تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " لا
ترجون لله وقارا " قال ؟ لا تخافون لله عظمة .
أقول : وقد روي هذا المعنى من طرق أهل السنة عن ابن عباس .
وفيه في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " سبع سماوات طباقا "
يقول بعضها فوق بعض .
وفيه في قوله تعالى : " رب إنهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا "
قال : اتبعوا الأغنياء .
تفسير الميزان — صفحة 34
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٤