" السماء ذات البروج " فقال : الكواكب ، وسئل عن " الذي جعل في السماء بروجا "
فقال : الكواكب . قيل : " فبروج مشيدة " فقال : قصور .
وفيه أخرج عبد بن حميد والترمذي وابن أبي الدنيا في الأصول وابن جرير وابن المنذر
وابن حاتم وابن مردويه والبيهقي في سننه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
اليوم الموعود يوم القيامة واليوم المشهود يوم عرفة والشاهد يوم الجمعة . الحديث .
أقول : وروى مثله بطرق أخرى عن أبي مالك وسعيد بن المسيب وجبير بن مطعم
عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، ولفظ الأخير : الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة .
وروى هذا اللفظ عن عبد الرزاق والفاريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر
عن علي بن أبي طالب .
وفيه أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن علي قال : اليوم الموعود يوم القيامة ،
والشاهد يوم الجمعة ، والمشهود يوم النحر .
وفي المجمع روى أن رجلا دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإذا رجل يحدث عن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
قال : فسألته عن الشاهد والمشهود فقال : نعم الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة ،
فجزته إلى آخر يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسألته عن ذلك فقال : أما الشاهد فيوم
الجمعة وأما المشهود فيوم النحر .
فجزتهما إلى غلام كأن وجهه الدينار وهو يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : أخبرني
عن شاهد ومشهود فقال : نعم اما الشاهد فمحمد واما المشهود فيوم القيامة ما سمعت
الله سبحانه يقول : " يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا " وقال : " ذلك
يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود " .
فسألت عن الأول فقالوا : ابن عباس ، وسألت عن الثاني فقالوا : ابن عمرو ، وسألت
عن الثالث فقالوا : الحسن بن علي .
أقول : والحديث مروي بطرق مختلفة وألفاظ متقاربة وقد تقدم في تفسير الآية أن
ما ذكره عليه السلام أظهر بالنظر إلى سياق الآيات ، وإن كان لفظ الشاهد والمشهود لا يأبى
الانطباق على غيره أيضا بوجه .
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " قتل أصحاب الأخدود " قال : كان سببه أن الذي
تفسير الميزان — صفحة 255
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٥٥