وفي تفسير القمي في قوله : " وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت " قال : تمد
الأرض فتنشق فيخرج الناس منها .
وفي الدر المنثور أخرج الحاكم بسند جيد عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : تمد الأرض
يوم القيامة مد الأديم ثم لا يكون لابن آدم منها الا موضع قدميه .
وفي الاحتجاج عن علي عليه السلام في حديث قال والناس يومئذ على صفات ومنازل فمنهم
من يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا ، ومنهم الذين يدخلون الجنة بغير
حساب لأنهم لم يلبسوا من أمر الدنيا بشئ وانما الحساب هناك على من يلبس بها ههنا ،
ومنهم من يحاسب على النقير والقطمير ويصير إلى عذاب السعير .
وفي المعاني بإسناده عن ابن سنان عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
كل محاسب معذب فقال له قائل : يا رسول الله فأين قول الله عز وجل : " فسوف يحاسب
حسابا يسيرا " قال : ذلك العرض يعني التصفح .
أقول : وروى في الدر المنثور عن البخاري ومسلم والترمذي وغيرهم عن عائشة مثله .
وفي تفسير القمي وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " فأما من
أوتي كتابه بيمينه " فهو أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسود بن هلال المخزومي وهو من
بني مخزوم ، " وأما من أوتي كتابه وراء ظهره " فهو أخوه الأسود بن عبد الأسود المخزومي
فقتله حمزة بن عبد المطلب يوم بدر .
وفي المجمع في قوله تعالى : " لتركبن طبقا عن طبق " وقيل : معناه شدة بعد شدة
حياة ثم موت ثم بعث ثم جزاء ، وروي ذلك مرفوعا .
وعن جوامع الجامع في الآية عن أبي عبيدة : لتركبن سنن من كان قبلكم من الأولين
وأحوالهم وروي ذلك عن الصادق عليه السلام .
( سورة البروج مكية وهي اثنتان وعشرون آية )
بسم الله الرحمن الرحيم والسماء ذات البروج - 1 . واليوم
الموعود - 2 . وشاهد ومشهود - 3 . قتل أصحاب الأخدود - 4 .
تفسير الميزان — صفحة 247
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٤٧