( بحث روائي )
في تفسير القمي ، وقوله : " ألم نخلقكم من ماء مهين " قال : منتن " فجعلناه في قرار
مكين " قال : في الرحم وأما قوله : " إلى قدر معلوم " يقول : منتهى الاجل .
أقول : وفي أصول الكافي في رواية عن أبي الحسن الماضي عليه السلام تطبيق قوله : " ألم
نهلك الأولين " على مكذبي الرسل في طاعة الأوصياء ، وقوله : " ثم نتبعهم الآخرين "
على من أجرم إلى آل محمد عليهم السلام . وعلى اضطراب في متن الخبر ، وهو من الجري
دون التفسير .
وفيه : وقوله " ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا " قال الكفات المساكن
وقال : نظر أمير المؤمنين عليه السلام في رجوعه من صفين إلى المقابر فقال : هذه كفات
الأموات أي مساكنهم ثم نظر إلى بيوت الكوفة فقال : هذه كفات الاحياء . ثم تلا
قوله : " ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا " .
أقول : وروى في المعاني بإسناده عن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه نظر إلى
المقابر . وذكر مثل الحديث السابق .
وفيه : وقوله " وجعلنا فيها رواسي شامخات " قال : جبال مرتفعة .
وفيه : وقوله " انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب " قال فيه ثلاث شعب من النار
وقوله : " إنها ترمي بشرر كالقصر " قال : شر النار مثل القصور والجبال .
وفيه : وقوله " إن المتقين في ظلال وعيون " قال : في ظلال من نور أنور من الشمس .
وفي المجمع في قوله : " وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون " قال مقاتل : نزلت في
ثقيف حين أمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالصلاة فقالوا : لا ننحني . والرواية لا نحني فإن
ذلك سبة علينا . فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لا خير في دين ليس فيه ركوع وسجود .
أقول : وفي انطباق القصة - وقد وقعت بعد الهجرة - على الآية خفاء .
وفي تفسير القمي في الآية السابقة قال : وإذا قيل لهم " تولوا الامام لم يتولوه " .
أقول : وهو من الجري دون التفسير .
تفسير الميزان — صفحة 157
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٥٧