آيان يوم القيمة - 6 . فإذا برق البصر - 7 . وخسف القمر - 8 . وجمع
الشمس والقمر - 9 . يقول الانسان يومئذ أين المفر - 10 . كلا لا وزر -
11 . إلى ربك يومئذ المستقر - 12 . ينبؤا الانسان يومئذ بما قدم
واخر - 13 . بل الانسان على نفسه بصيرة - 14 . ولو ألقى معاذيره - 5 .
( بيان )
يطوف بيان السورة حول القيامة الكبرى فتنبئ بوقوع يوم القيامة أولا ثم تصفه
ببعض أشراطه تارة ، وبإجمال ما يجرى على الانسان أخرى ، وينبئ أن المساق إليه
يبدأ من يوم الموت ، وتختتم بالاحتجاج على القدرة على الإعادة بالقدرة على الابتداء .
والسورة مكية بشهادة سياق آياتها .
قوله تعالى : " لا أقسم بيوم القيامة " إقسام بيوم القيامة سواء قيل بكون " لا أقسم "
كلمة قسم أو بكون لا زائدة أو نافية على اختلاف الأقوال .
قوله تعالى : " ولا أقسم بالنفس اللوامة " إقسام ثان على ما يقتضيه السياق ومشاكلة
اللفظ فلا يعبأ بما قيل : أنه نفي الأقسام وليس بقسم ، والمراد أقسم بيوم القيامة ولا
أقسم بالنفس اللوامة .
والمراد بالنفس اللوامة نفس المؤمن التي تلومه في الدنيا على المعصية والتثاقل في الطاعة
وتنفعه يوم القيامة .
وقيل : المراد به النفس الانسانية أعم من المؤمنة الصالحة والكافرة الفاجرة فإنها تلوم
الانسان يوم القيامة أما الكافرة فإنها تلومه على كفره وفجوره ، وأما المؤمنة فإنها تلومه
على قلة الطاعة وعدم الاستكثار من الخير .
وقيل . المراد نفس الكافر الذي تلومه يوم القيامة على ما قدمت من كفر ومعصية
قال تعالى : " وأسروا الندامة لما رأوا العذاب " يونس : 54 .
ولكل من الأقوال وجه .
تفسير الميزان — صفحة 103
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٠٣