أقول : ما في الرواية يقبل الانطباق على الرواية السابقة وعلى ما قدمناه من معنى الآية .
وفيه أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله تعالى : " بل يريد كل امرئ
منهم أن يؤتى صحفا منشرة " قال : قد قال قائلون من الناس لمحمد صلى الله عليه وسلم إن سرك
أن نتابعك فأتنا بكتاب خاصة يأمرنا باتباعك .
أقول : الرواية قابلة التطبيق لما في تفسير الآية من القول بأن الآية في معنى قوله تعالى :
" ولن نؤمن لرقيك " الآية وقد تقدم ما فيه .
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " هو أهل التقوى وأهل المغفرة " قال : هو أهل
أن يتقى وأهل أن يغفر .
وفي التوحيد بإسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل :
" هو أهل التقوى وأهل المغفرة " قال : قال الله عز وجل : أنا أهل ان أتقى ولا يشرك
بي عبدي شيئا وأنا أهل إن لم يشرك بي عبدي شيئا أن أدخله الجنة .
وقال : إن الله تبارك وتعالى أقسم بعزته وجلاله أن لا يعذب أهل توحيده بالنار .
وفي الدر المنثور أخرج ابن مردويه عن عبد الله بن دينار قال : سمعت أبا هريرة وابن
عمر وابن عباس يقولون : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله : " هو أهل التقوى وأهل
المغفرة " قال : يقول الله : أنا أهل أن اتقى فلا يجعل معي شريك فإذا اتقيت ولم يجعل معي شريك فأنا أهل أن أغفر ما سوى ذلك .
أقول : وفي معناه غير واحد من الروايات عنه صلى الله عليه وآله وسلم .
( سورة القيامة مكية وهي أربعون آية ) بسم الله الرحمن الرحيم لا أقسم بيوم القيمة - 1 . ولا أقسم
بالنفس اللوامة - 2 . أيحسب الانسان أن لن نجمع عظامه - 3 . بلى قادرين
على أن نسوي بنانه - 4 . بل يريد الانسان ليفجر أمامه - 5 . يسئل
تفسير الميزان — صفحة 102
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٠٢