تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
بالدعوة الأعم من الوجهين ، ولا يخلو حينئذ السياق عن لطف فافهم . " بحث روائي " في المجمع في الآية : نزلت في مرئد بن أبي مرئد الغنوي بعثه رسول الله إلى مكة ليخرج منها ناسا من المسلمين ، وكان قويا شجاعا ، فدعته امرأة يقال لها : عناق إلى نفسها فأبى وكانت بينهما خلة في الجاهلية ، فقالت : هل لك ان تتزوج بي ؟ فقال : حتى استأذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما رجع استأذن في التزوج بها . أقول : وروي هذا المعنى السيوطي في الدر المنثور عن ابن عباس . وفي الدر المنثور اخرج الواحدي من طريق السدي عن أبي مالك عن ابن عباس في هذه الآية : ولامة مؤمنة خير من مشركة ، قال . نزلت في عبد الله بن رواحة وكانت له أمة سوداء وانه غضب عليها فلطمها ثم إنه فزع فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره خبرها ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما هي يا عبد الله ؟ قال : تصوم وتصلي وتحسن الوضوء وتشهد ان لا إله إلا الله وانك رسوله فقال يا عبد الله ، هذه مؤمنة فقال عبد الله : فوالذي بعثك بالحق لأعتقها ولأتزوجها ، ففعل فطعن عليه ناس من المسلمين وقالوا : نكح أمة ، وكانوا يريدون ان ينكحوا إلى المشركين وينكحوهم رغبة في أحسابهم فأنزل الله فيهم : ولامة مؤمنة خير من مشركة وفيه أيضا عن مقاتل في الآية ولأمة مؤمنة ، قال بلغنا انها كانت أمة لحذيفة فأعتقها وتزوجها حذيفة . أقول : لا تنافي بين هذه الروايات الواردة في أسباب النزول لجواز وقوع عدة حوادث تنزل بعدها آية تشتمل على حكم جميعها ، وهنا روايات متعارضة مروية في كون قوله تعالى : ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ، الآية ناسخا لقوله تعالى : والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ، أو منسوخا به ، ستمر بك في تفسير الآية من سورة المائدة . * * * ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فاتوهن من حيث أمركم الله إن الله