تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
توهم الميت ، فعن علي عليه السلام ( من مات قامت قيامته ) ، وسيجئ بيان الجميع إنشاء الله . والروايات المثبتة للرجعة وإن كانت مختلفة الآحاد إلا أنها على كثرتها متحدة في معنى واحد وهو أن سير النظام الدنيوي متوجه إلى يوم تظهر فيه آيات الله كل الظهور ، فلا يعصي فيه سبحانه وتعالى بل يعبد عباده خالصة ، لا يشوبها هوى نفس ، ولا يعتريه اغواء الشيطان ، ويعود فيه بعض الأموات من أولياء الله تعالى وأعدائه إلى الدنيا ، ويفصل الحق من الباطل . وهذا يفيد : أن يوم الرجعة من مراتب يوم القيامة ، وإن كان دونه في الظهور لامكان الشر والفساد فيه في الجملة دون يوم القيامة ، ولذلك ربما ألحق به يوم ظهور المهدي عليه السلام أيضا تمام لظهور الحق فيه أيضا تمام الظهور وإن كان هو أيضا دون الرجعة وقد ورد عن أئمة أهل البيت : ( أيام الله ثلاثة : يوم الظهور ويوم الكرة ويوم القيامة ) وفي بعضها : ( أيام الله ثلاثة : يوم الموت ويوم الكرة ويوم القيامة ) ، وهذا المعنى أعني الاتحاد بحسب الحقيقة ، والاختلاف بحسب المراتب هو الموجب لما ورد من تفسيرهم عليه السلام بعض الآيات بالقيامة تارة وبالرجعة أخرى وبالظهور ثالثة ، وقد عرفت مما تقدم من الكلام أن هذا اليوم ممكن في نفسه بل واقع ، ولا دليل مع المنكر يدل على نفيه . * * * سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة ومن يبدل نعمه الله من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب - 211 . زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة والله يرزق من يشاء بغير حساب - 212 .