تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
نفسه الآية ، قال : نزلت في علي عليه السلام حين بات على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . أقول : وقد تكاثرت الروايات من طرق الفريقين انها نزلت في شأن ليلة الفراش ، ورواه في تفسير البرهان بخمس طرق عن الثعلبي وغيره . وفي الدر المنثور أخرج ابن مردويه عن صهيب ، قال : لما أردت الهجرة من مكة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قالت لي قريش يا صهيب قدمت إلينا ولا مال لك وتخرج أنت ومالك ، والله لا يكون ذلك أبدا ، فقلت لهم : أرأيتم إن دفعت لكم مالي تخلون عني ؟ قالوا : نعم فدفعت إليهم مالي فخلوا عني فخرجت حتى قدمت المدينة فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ربح البيع صهيب مرتين . أقول : ورواه بطرق أخرى في بعضها ونزلت : ومن الناس من يشري نفسه الآية ، وفي بعضها نزلت في صهيب وأبي ذر بشرائهما أنفسهما بأموالهما وقد مر ان الآية لا تلائم كون المراد بالشراء الاشتراء . وفي المجمع عن علي عليه السلام : ان المراد بالآية الرجل يقتل على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر . أقول : وهو بيان لعموم الآية ولا ينافي كون النزول لشأن خاص . يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافه ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين - 208 . فإن زللتم من بعد ما جائتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم - 209 . هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضى الامر وإلى الله ترجع الأمور - 210 .
تفسير الميزان — صفحة 100 | السيد محمدحسين الطباطبائي