نفسه الآية ، قال : نزلت في علي عليه السلام حين بات على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
أقول : وقد تكاثرت الروايات من طرق الفريقين انها نزلت في شأن ليلة الفراش ،
ورواه في تفسير البرهان بخمس طرق عن الثعلبي وغيره .
وفي الدر المنثور أخرج ابن مردويه عن صهيب ، قال : لما أردت الهجرة من
مكة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قالت لي قريش يا صهيب قدمت إلينا ولا مال لك وتخرج أنت
ومالك ، والله لا يكون ذلك أبدا ، فقلت لهم : أرأيتم إن دفعت لكم مالي تخلون عني ؟
قالوا : نعم فدفعت إليهم مالي فخلوا عني فخرجت حتى قدمت المدينة فبلغ ذلك
النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ربح البيع صهيب مرتين .
أقول : ورواه بطرق أخرى في بعضها ونزلت : ومن الناس من يشري نفسه الآية ،
وفي بعضها نزلت في صهيب وأبي ذر بشرائهما أنفسهما بأموالهما وقد مر ان الآية لا تلائم
كون المراد بالشراء الاشتراء .
وفي المجمع عن علي عليه السلام : ان المراد بالآية الرجل يقتل على الامر بالمعروف
والنهي عن المنكر .
أقول : وهو بيان لعموم الآية ولا ينافي كون النزول لشأن خاص .
يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافه ولا تتبعوا خطوات الشيطان
إنه لكم عدو مبين - 208 . فإن زللتم من بعد ما جائتكم البينات فاعلموا
أن الله عزيز حكيم - 209 . هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من
الغمام والملائكة وقضى الامر وإلى الله ترجع الأمور - 210 .
تفسير الميزان — صفحة 100
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٠٠