تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ومن هنا يظهر أن المعصية في المعروف أعم من ترك المعروف كترك الصلاة والزكاة وفعل المنكر كتبرجهن تبرج الجاهلية الأولى . وفي قوله : " إن الله غفور رحيم " بيان لمقتضى المغفرة وتقوية للرجاء . قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم " الخ ، المراد بهم اليهود المغضوب عليهم وقد تكرر في كلامه تعالى فيهم " وباءوا بغضب من الله " البقرة : 61 ، ويشهد بذلك ذيل الآية فإن الظاهر أن المراد بالقوم غير الكفار . وقوله : " يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور " المراد بالآخرة ثوابها ، والمراد بالكفار الكافرون بالله المنكرون للبعث ، وقيل : المراد مشركوا مكة واللام للعهد ، و " من " في " من أصحاب القبور " لابتداء الغاية . والجملة بيان لشقائهم الخالد وهلاكهم المؤبد ليحذر المؤمنون من موالاتهم وموادتهم والاختلاط بهم والمعنى : قد يئس اليهود من ثواب الآخرة كما يئس منكرو البعث من الموتى المدفونين في القبور . وقيل : المراد بالكفار الذين يدفنون الموتى ويوارونهم في الأرض - من الكفر بمعنى الستر - . وقيل : المراد بهم كفار الموتى و " من " بيانية والمعنى : يئسوا من ثواب الآخرة كما يئس الكفار المدفونون في القبور منه لقوله : " إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله " البقرة : 161 . ( بحث روائي ) في المجمع عن ابن عباس صالح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالحديبية مشركي مكة على أن من أتاه من أهل مكة رده عليهم ، ومن أتى أهل مكة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو لهم ولم يردوه عليه وكتبوا بذلك كتابا وختموا عليه . فجاءت سبيعة بنت الحارث الأسلمية مسلمة بعد الفراغ من الكتاب والنبي صلى الله عليه وآله وسلم بالحديبية فأقبل زوجها مسافر من بني مخزوم - وقال مقاتل : هو صيفي بن الراهب - في طلبها وكان كافرا فقال : يا محمد أردد علي امرأتي فإنك قد شرطت لنا أن ترد علينا