تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وقد وصف القرآن أيضا بالعزة والحكمة كما قال : " وإنه لكتاب عزيز " حم السجدة : 41 ، وقال : " والقرآن الحكيم " يس : 2 . ( بحث روائي ) في المجمع في قوله تعالى : " عالم الغيب والشهادة " عن أبي جعفر عليه السلام قال : الغيب ما لم يكن والشهادة ما قد كان . أقول : وهو تفسير ببعض المصاديق ، وقد أوردنا أحاديث عنهم عليه السلام في معنى اسم الجلالة والاسمين الرحمان الرحيم في ذيل تفسير البسملة من سورة الفاتحة . وفي التوحيد بإسناده عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في حديث : لم يزل حيا بلا حياة وملكا قادرا قبل أن ينشئ شيئا وملكا جبارا بعد إنشائه للكون . أقول : قوله : لم يزل حيا بلا حياة أي بلا حياة زائدة على الذات ، وقوله : لم يزل ملكا قادرا قبل أن ينشئ شيئا إرجاع للملك وهو من صفات الفعل إلى القدرة وهي من صفات الذات ليستقيم تحققه قبل الايجاد . وفي الكافي بإسناده عن هشام الجواليقي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله : " سبحان الله " ما يعني به ؟ قال : تنزيه . وفي نهج البلاغة : والخالق لا بمعنى حركة ونصب . أقول : وقد أوردنا عدة من الروايات في الأسماء الحسنى وإحصائها في البحث عن الأسماء الحسنى في الجزء الثامن من الكتاب . وفي النبوي المشهور : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا قبل أن توزنوا وتجهزوا للغرض الأكبر . وفي الكافي بإسناده إلى أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم فإن عمل حسنا ازداد لله شكرا وإن عمل سيئا استغفر الله وتاب إليه . أقول : وفيما يقرب من هذا المعنى روايات أخر ، وقد أوردنا روايات عنهم عليه السلام في معنى ذكر الله في ذيل تفسير قوله تعالى : " فاذكروني أذكركم " الآية البقرة : 152 ، وقوله : " يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا " الأحزاب 21 ، فليراجعها من شاء .