وقد وصف القرآن أيضا بالعزة والحكمة كما قال : " وإنه لكتاب عزيز " حم السجدة :
41 ، وقال : " والقرآن الحكيم " يس : 2 .
( بحث روائي )
في المجمع في قوله تعالى : " عالم الغيب والشهادة " عن أبي جعفر عليه السلام قال : الغيب
ما لم يكن والشهادة ما قد كان .
أقول : وهو تفسير ببعض المصاديق ، وقد أوردنا أحاديث عنهم عليه السلام في معنى
اسم الجلالة والاسمين الرحمان الرحيم في ذيل تفسير البسملة من سورة الفاتحة .
وفي التوحيد بإسناده عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في حديث : لم يزل حيا بلا
حياة وملكا قادرا قبل أن ينشئ شيئا وملكا جبارا بعد إنشائه للكون .
أقول : قوله : لم يزل حيا بلا حياة أي بلا حياة زائدة على الذات ، وقوله : لم يزل
ملكا قادرا قبل أن ينشئ شيئا إرجاع للملك وهو من صفات الفعل إلى القدرة وهي من
صفات الذات ليستقيم تحققه قبل الايجاد .
وفي الكافي بإسناده عن هشام الجواليقي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله :
" سبحان الله " ما يعني به ؟ قال : تنزيه .
وفي نهج البلاغة : والخالق لا بمعنى حركة ونصب .
أقول : وقد أوردنا عدة من الروايات في الأسماء الحسنى وإحصائها في البحث عن
الأسماء الحسنى في الجزء الثامن من الكتاب .
وفي النبوي المشهور : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا قبل أن توزنوا وتجهزوا
للغرض الأكبر .
وفي الكافي بإسناده إلى أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : ليس منا من لم يحاسب نفسه
في كل يوم فإن عمل حسنا ازداد لله شكرا وإن عمل سيئا استغفر الله وتاب إليه .
أقول : وفيما يقرب من هذا المعنى روايات أخر ، وقد أوردنا روايات عنهم عليه
السلام في معنى ذكر الله في ذيل تفسير قوله تعالى : " فاذكروني أذكركم " الآية البقرة :
152 ، وقوله : " يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا " الأحزاب 21 ، فليراجعها
من شاء .
تفسير الميزان — صفحة 224
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٢٤