( بحث روائي )
في الكافي روى محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال : لما قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
الرحمان على الناس سكتوا فلم يقولوا شيئا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الجن كانوا أحسن
جوابا منكم لما قرأت عليهم " فبأي آلاء ربكما تكذبان " قالوا : لا ولا بشئ من آلاء
ربنا نكذب .
أقول : وروى هذا المعنى في الدر المنثور عن عدة من أصحاب الجوامع - وصححه -
عن ابن عمر عنه صلى الله عليه وآله وسلم .
وفي العيون بإسناده عن الرضا عليه السلام فيما سأل الشامي عليا عليه السلام ، وفيه : سأله عن
اسم أبي الجن فقال : شومان وهو الذي خلق من مارج من نار .
وفي الاحتجاج عن علي عليه السلام في حديث وأما قوله : " رب المشرقين ورب المغربين "
فإن مشرق الشتاء على حدة ومشرق الصيف على حدة . أما تعرف ذلك من قرب
الشمس وبعدها ؟
أقول : وروى هذا المعنى القمي في تفسيره مرسلا مضمرا .
وفي الدر المنثور أخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله : " مرج البحرين يلتقيان "
قال : علي وفاطمة " بينهما برزخ لا يبغيان " قال : النبي صلى الله عليه وسلم " يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان "
قال : الحسن والحسين .
أقول : ورواه أيضا عن ابن مردويه عن أنس بن مالك مثله ، ورواه في مجمع البيان
عن سلمان الفارسي وسعيد بن جبير وسفيان الثوري . وهو من البطن .
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " كل من عليها فان " قال : من على وجه الأرض
" ويبقى وجه ربك " قال : دين ربك ، وقال علي بن الحسين عليه السلام : نحن الوجه الذي
يؤتى الله منه .
وفي مناقب ابن شهرآشوب قوله : " ويبقى وجه ربك " قال الصادق عليه السلام : نحن
وجه الله .
أقول : وفي معنى هاتين الروايتين غيرهما ، وقد تقدم ما يوجه به تفسير الوجه
بالدين وبالامام .
تفسير الميزان — صفحة 103
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٠٣