من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند
الله أتقاكم إن الله عليم خبير - 13 . قالت الاعراب آمنا قل
لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم وإن
تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور
رحيم - 14 . إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم
يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم
الصادقون - 15 . قل أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السماوات
وما في الأرض والله بكل شئ عليم - 16 . يمنون عليك أن
أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم
للايمان إن كنتم صادقين - 17 . إن الله يعلم غيب السماوات
والأرض والله بصير بما تعملون - 18 .
( بيان )
قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا
منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ) الخ ، السخرية الاستهزاء وهو ذكر
ما يستحقر ويستهان به الانسان بقول أو إشارة أو فعل تقليدا بحيث يضحك منه
بالطبع ، والقوم الجماعة وهو في الأصل الرجال دون النساء لقيامهم بالأمور المهمة
دونهن ، وهذا المعنى هو المراد بالقوم في الآية بما قوبل بالنساء .
تفسير الميزان — صفحة 321
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٢١