قوم يقاتلونهم ، وكذا لا يصح أخذ حالا من نائب فاعل ( ستدعون ) لأنهم يدعون
إلى قتال القوم لا أنهم يدعون إليهم حال قتالهم ، كذا قيل .
ثم تمم سبحانه الكلام بالوعد والوعيد على الطاعة والمعصية فقال : ( فإن تطيعوا )
أي بالخروج إليهم ( يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا ) أي بالمعصية وعدم الخروج ( كما
توليتم من قبل ) ولم تخرجوا في سفرة الحديبية ( يعذبكم عذابا أليما ) أي في الدنيا كما
هو ظاهر المقام أو في الدنيا والآخرة معا .
قوله تعالى : ( ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج )
رفع للحكم بوجوب الجهاد عن ذوي العاهة الذين يشق عليهم الجهاد برفع لازمه
وهو الحرج .
ثم تمم الآية أيضا بإعادة نظير ذيل الآية السابقة فقال : ( ومن يطع الله ورسوله
يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول يعذبه عذابا أليما )
* * *
لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم
ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا - 18 .
ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما - 19 . وعدكم
الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه وكف أيدي الناس
عنكم ولتكون آية للمؤمنين ويهديكم صراطا مستقيما - 20 .
وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها وكان الله على كل شئ
قديرا - 21 . ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الادبار ثم لا
يجدون وليا ولا نصيرا - 22 . سنة الله التي قد خلت من قبل
تفسير الميزان — صفحة 282
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٨٢