ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا - 9 . إن
الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث
فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه
أجرا عظيما - 10 .
( بيان ) فصل ثان من آيات السورة يعرف سبحانه فيه نبيه صلى الله عليه وآله وسلم تعريف إكبار وإعظام
بأنه أرسله شاهدا ومبشرا ونذيرا طاعته طاعة الله وبيعته بيعة الله ، وقد كان الفصل
الأول امتنانا منه تعالى على نبيه بالفتح والمغفرة وإتمام النعمة والهداية والنصر وعلى
المؤمنين بإنزال السكينة في قلوبهم وإدخال الجنة ووعيد المشركين والمنافقين بالغضب
واللعن والنار .
قوله تعالى : ( إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ) المراد بشهادته صلى الله عليه وآله وسلم
شهادته على الأعمال من إيمان وكفر وعمل صالح أو طالح ، وقد تكرر في كلامه تعالى
ذكر شهادته صلى الله عليه وآله وسلم ، وتقدم استيفاء الكلام في معنى هذه الشهادة ، وهي شهادة حمل
في الدنيا ، وأداء في الآخرة .
وكونه مبشرا تبشيره لمن آمن واتقى بالقرب من الله وجزيل ثوابه ، وكونه نذيرا
إنذاره وتخويفه لمن كفر وتولى بأليم عذابه .
قوله تعالى : ( لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة
وأصيلا ) القراءة المشهورة بتاء الخطاب في الافعال الأربعة ، وقرء ابن كثير وأبو عمرو
بياء الغيبة في الجميع وقراءتهما أرجح بالنظر إلى السياق .
تفسير الميزان — صفحة 273
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٧٣