( بحث روائي )
في ثواب الأعمال عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من قال :
سبحان الله غرس الله له بها شجرة في الجنة ، ومن قال : الحمد الله غرس الله له بها شجرة
في الجنة ، ومن قال : لا إله إلا الله غرس الله له بها شجرة في الجنة ، ومن قال : الله أكبر
غرس الله له بها شجرة في الجنة .
فقال رجل من قريش : يا رسول الله إن شجرنا في الجنة لكثير . قال : نعم
ولكن إياكم أن ترسلوا عليها نارا فتحرقوها ، وذلك أن الله عز وجل يقول : ( يا أيها
الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم .
وفي تفسير القمي ( وإن جنحوا للسلم كافة فاجنح لها ) قال : هي منسوخة
بقوله : ( فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ) .
وفي الدر المنثور أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والترمذي وابن جرير وابن
أبي حاتم والطبراني في الأوسط والبيهقي في الدلائل عن أبي هريرة قال : تلا رسول
الله هذه الآية : ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) فقالوا : يا
رسول الله من هؤلاء الذين إن تولينا استبدلوا بنا ؟ فضرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على
منكب سلمان ثم قال : هذا وقومه ، والذي نفسي بيده لو كان الايمان منوطا بالثريا
لتناوله رجال من فارس .
أقول : وروي بطرق أخر عن أبي هريرة مثله . وكذا عن ابن مردويه عن
جابر مثله .
وفي المجمع وروي أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إن تتولوا ) يا معشر
العرب ( يستبدل قوما غيركم ) يعني الموالي .
وفيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قد والله أبدل خيرا منهم الموالي
تفسير الميزان — صفحة 250
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٥٠