توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم - 27 . ذلك بأنهم
اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم - 28 . أم
حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم - 29 .
ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله
يعلم أعمالكم - 30 . ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم
والصابرين ونبلوا أخباركم - 31 . إن الذين كفروا وصدوا عن
سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا
الله شيئا وسيحبط أعمالهم - 32 .
( بيان )
الآيات جارية على السياق السابق ، وفيها تعرض لحال الذين في قلوبهم مرض
والمنافقين ومن ارتد بعد إيمانه .
قوله تعالى : ( ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين
أوتوا العلم ماذا قال آنفا ) الخ ، آنفا اسم فاعل منصوب على الظرفية أو لكونه مفعولا
فيه ، ومعناه الساعة التي قبيل ساعتك ، وقيل : معناه هذه الساعة وهو على أي حال
مأخوذ من الانف بمعنى الجارحة .
وقوله : ( ومنهم من يستمع إليك ) الضمير للذين كفروا ، والمراد باستماعهم
إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم إصغاؤهم إلى ما يتلوه من القرآن وما يبين لهم من أصول المعارف
وشرائع الدين .
وقوله : ( حتى إذا خرجوا من عندك ) الضمير للموصول وجمع الضمير باعتبار
المعنى كما أن إفراده في ( يستمع ) باعتبار اللفظ .
تفسير الميزان — صفحة 235
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٣٥