إلا نذير مبين - 9 . قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به
وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فامن واستكبرتم إن الله
لا يهدي القوم الظالمين - 10 . وقال الذين كفروا للذين آمنوا
لو كان خيرا ما سبقونا إليه وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك
قديم - 11 . ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة وهذا كتاب
مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين - 12 .
إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم
يحزنون - 13 . أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا
يعملون - 14 .
( بيان )
غرض السورة إنذار المشركين الرادين للدعوة إلى الايمان بالله ورسوله بالمعاد
بما فيه من أليم العذاب لمنكريه المعرضين عنه ، ولذلك تفتتح الكلام بإثبات المعاد :
( ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق ) ثم يعود إليه عودة بعد عودة كقوله :
( وإذا حشر الناس ) ، وقوله : ( والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني أن أخرج ) ،
وقوله : ( ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم ) ، وقوله : ( ويوم
يعرض الذين كفروا على النار أليس هذا بالحق ) ، وقوله : في مختتم السورة ، ( كأنهم
يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ ) الآية .
وفيها احتجاج على الوحدانية والنبوة ، وإشارة إلى هلاك قوم هود وهلاك القرى
التي حول مكة وإنذارهم بذلك ، وإنباء عن حضور نفر من الجن عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم
واستماعهم القرآن وإيمانهم به ورجوعهم إلى قومهم منذرين لهم .
تفسير الميزان — صفحة 185
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٨٥