تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شمعون يدعو ربه سرا فقام الميت وقال لهم إني قدمت منذ سبعة أيام وأدخلت في سبعة أودية من النار وأنا أحذركم ما أنتم فيه فآمنوا بالله فتعجب الملك ، فلما علم شمعون أن قوله أثر في الملك دعاه إلى الله فآمن وآمن من أهل مملكته قوم وكفر آخرون . قال : وقد روى مثل ذلك العياشي بإسناده عن الثمالي وغيره عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام إلا أن في بعض الروايات : بعث الله الرسولين إلى أهل أنطاكية ثم بعث الثالث ، وفي بعضها أن عيسى أوحى الله إليه أن يبعثهما ثم بعث وصيه شمعون ليخلصهما ، وأن الميت الذي أحياه الله بدعائهما كان ابن الملك وأنه قد خرج من قبره ينفض التراب عن رأسه فقال له : يا بني ما حالك ؟ قال : كنت ميتا فرأيت رجلين ساجدين يسألان الله تعالى أن يحييني . قال : يا بني فتعرفهما إذا رأيتهما ؟ قال : نعم فأخرج الناس إلى الصحراء فكان يمر عليه رجل بعد رجل فمر أحدهما بعد جمع كثير فقال : هذا أحدهما . ثم مر الاخر فعرفهما وأشار بيده إليهما فآمن الملك وأهل مملكته . وقال ابن إسحاق : بل كفر الملك وأجمع هو وقومه على قتل الرسل فبلغ ذلك حبيبا وهو على باب المدينة الأقصى فجاء يسعى إليهم يذكرهم ويدعوهم إلى طاعة الرسل . أقول : سياق آيات القصة لا يلائم بعض هذه الروايات . وفي الدر المنثور أخرج أبو داود وأبو نعيم وابن عساكر والديلمي عن أبي ليلى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الصديقين ثلاثة : حبيب النجار مؤمن آلياسين الذي قال : يا قوم اتبعوا المرسلين ، وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال : أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ، وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم . أقول : ورواه أيضا عن البخاري في تاريخه عن ابن عباس عنه صلى الله عليه وآله وسلم ولفظه : الصديقون ثلاثة : حزقيل مؤمن آل فرعون وحبيب النجار صاحب آل ياسين وعلي ابن أبي طالب . وفي المجمع عن تفسير الثعلبي بالاسناد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : سباق الأمم ثلاثة لم يكفروا بالله طرفة عين علي بن أبي طالب وصاحب يس ومؤمن آل فرعون فهم الصديقون وعلي أفضلهم . أقول : وروى هذا المعنى في الدر المنثور عن الطبراني وابن مردويه وضعفه عن