( بحث روائي )
في المجمع في قوله تعالى : " إنما يخشى الله من عباده العلماء " الآية روي عن
الصادق عليه السلام أنه قال : يعني بالعلماء من صدق قوله فعله ، ومن لم يصدق فعله قوله
فليس بعالم . وفي الحديث أعلمكم بالله أخوفكم لله .
أقول : وفي روضة الكافي بإسناده عن أبي حمزة عن علي بن الحسين عليه السلام ما
في معناه .
وفي الدر المنثور أخرج أبن أبي شيبة والترمذي والحاكم عن الحسن قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : العلم علمان : علم في القلب فذاك العلم النافع ، وعلم على اللسان فذاك
حجة الله على خلقه .
وفي المجمع روى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في قوله : " ويزيدهم من
فضله " : هو الشفاعة لمن وجبت له النار ممن صنع إليه معروفا في الدنيا .
وفي الكافي بإسناده عن أحمد بن عمر قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قول
الله عز وجل : " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " الآية قال : فقال : ولد
فاطمة عليها السلام ، والسابق بالخيرات الامام والمقتصد العارف بالامام والظالم لنفسه
الذي لا يعرف الامام .
وعن كتاب سعد السعود لابن طاوس في حديث لأبي إسحاق السبيعي عن الباقر
عليه السلام في الآية قال : هي لنا خاصة يا أبا إسحاق أما السابق بالخيرات فعلي بن أبي طالب
والحسن والحسين والشهيد منا ، وأما المقتصد فصائم بالنهار وقائم بالليل ، وأما الظالم لنفسه
ففيه ما في الناس وهو مغفور له .
أقول : المراد بالشهيد بقرينة الروايات الأخر الامام .
وفي معاني الأخبار مسندا عن الصادق عليه السلام في الآية قال : الظالم يحوم حوم نفسه
والمقتصد يحوم حوم قلبه والسابق بالخيرات يحوم حوم ربه .
تفسير الميزان — صفحة 49
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٤٩