" إنهم لهم المنصورون " الصافات : 172 .
قوله تعالى : " يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار " تفسير
ليوم يقوم الاشهاد ، وظاهر إضافة المصدر إلى فاعله في قوله " معذرتهم " ولم يقل : أن
يعتذروا ، تحقق معذرة ما منهم يومئذ ، وأما قوله : " هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم
فيعتذرون " المرسلات : 36 فمحمول على بعض مراحل يوم القيامة وعقباته لدلالة آيات
أخرى على وقوع تكلم ما منهم يومئذ .
وقوله : " ولهم اللعنة " أي البعد من رحمة الله ، وقوله : " لهم سوء الدار " أي
الدار السيئة وهي جهنم .
قوله تعالى : " ولقد آتينا موسى الهدى وأورثنا بني إسرائيل الكتاب - إلى
قوله - الألباب " خاتمة لما تقدم من إرسال موسى بالآيات والسلطان المبين ومجادلة آل
فرعون في الآيات بالباطل ومحاجة مؤمن آل فرعون ، يشير بها وقد صدرت بلام القسم
إلى حقية ما ارسل به وظلمهم فيما قابلوه به .
والمراد بالهدى الدين الذي أوتيه موسى ، و " بإيراث بني إسرائيل الكتاب "
إبقاء التوراة بينهم يعملون بها ويهتدون .
وقوله : " هدى وذكرى لأولي الألباب " أي حال كون الكتاب هدى يهتدي به
عامتهم وذكرى يتذكر به خاصتهم من اولي الألباب .
( بحث روائي )
في العلل بإسناده عن إسماعيل بن منصور أبي زياد عن رجل عن أبي عبد الله
عليه السلام في قول فرعون : " ذروني أقتل موسى " ما كان يمنعه ؟ قال : منعته رشدته ،
ولا يقتل الأنبياء ولا أولاد الأنبياء إلا أولاد الزنا .
وفي المجمع قال أبو عبد الله : التقية ديني ودين آبائي ، ولا دين لمن لا تقية له ،
والتقية ترس الله في الأرض لان مؤمن آل فرعون لو أظهر الاسلام لقتل .
أقول : والروايات من طرق الشيعة فيها كثيرة والآيات تؤيدها كقوله : " إلا أن
تفسير الميزان — صفحة 338
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٣٨