فيجتمع تراب كل قالب إلى قالبه فينتقل بإذن الله القادر إلى حيث الروح فتعود الصور
بإذن المصور كهيئتها ويلج الروح فيها فإذا قد استوى لا ينكر من نفسه شيئا .
وفي نهج البلاغة : يقول لما أراد كونه : كن فيكون ، لا بصوت يقرع ولا نداء
يسمع وإنما كلامه سبحانه فعل منه أنشأه ومثله لم يكن من قبل ذلك كائنا ولو كان
قديما لكان إلها ثانيا .
وفيه : يقول ولا يلفظ ويريد ولا يضمر .
وفي الكافي بإسناده عن صفوان بن يحيي قال . قلت لأبي الحسن عليه السلام : أخبرني
عن الإرادة من الله ومن الخلق قال : فقال : الإرادة من الخلق الضمير وما يبدو لهم بعد
ذلك من الفعل ، وأما من الله فإرادته إحداثه لا غير ذلك لأنه لا يروي ولا يهم ولا
يتفكر ، وهذه الصفات منفية عنه وهي صفات الخلق .
فإرادة الله الفعل لا غير ذلك يقول له : كن فيكون بلا لفظ ولا نطق بلسان ولا
همة ولا تفكر ولا كيف لذلك كما أنه لا كيف له .
أقول : والروايات عنهم عليه السلام في كون إرادته من صفات الفعل مستفيضة .
* * *
سورة الصافات مكية وهي مائة واثنان وثمانون آية
بسم الله الرحمن الرحيم والصافات صفا - 1 . فالزاجرات
زجرا - 2 . فالتاليات ذكرا - 3 . إن إلهكم لواحد - 4 . رب
السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق - 5 . إنا زينا
السماء الدنيا بزينة الكواكب - 6 وحفظا من كل شيطان
مارد - 7 . لا يسمعون إلى الملاء الاعلى ويقذفون من كل
تفسير الميزان — صفحة 119
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١١٩