تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فيجتمع تراب كل قالب إلى قالبه فينتقل بإذن الله القادر إلى حيث الروح فتعود الصور بإذن المصور كهيئتها ويلج الروح فيها فإذا قد استوى لا ينكر من نفسه شيئا . وفي نهج البلاغة : يقول لما أراد كونه : كن فيكون ، لا بصوت يقرع ولا نداء يسمع وإنما كلامه سبحانه فعل منه أنشأه ومثله لم يكن من قبل ذلك كائنا ولو كان قديما لكان إلها ثانيا . وفيه : يقول ولا يلفظ ويريد ولا يضمر . وفي الكافي بإسناده عن صفوان بن يحيي قال . قلت لأبي الحسن عليه السلام : أخبرني عن الإرادة من الله ومن الخلق قال : فقال : الإرادة من الخلق الضمير وما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل ، وأما من الله فإرادته إحداثه لا غير ذلك لأنه لا يروي ولا يهم ولا يتفكر ، وهذه الصفات منفية عنه وهي صفات الخلق . فإرادة الله الفعل لا غير ذلك يقول له : كن فيكون بلا لفظ ولا نطق بلسان ولا همة ولا تفكر ولا كيف لذلك كما أنه لا كيف له . أقول : والروايات عنهم عليه السلام في كون إرادته من صفات الفعل مستفيضة . * * * سورة الصافات مكية وهي مائة واثنان وثمانون آية بسم الله الرحمن الرحيم والصافات صفا - 1 . فالزاجرات زجرا - 2 . فالتاليات ذكرا - 3 . إن إلهكم لواحد - 4 . رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق - 5 . إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب - 6 وحفظا من كل شيطان مارد - 7 . لا يسمعون إلى الملاء الاعلى ويقذفون من كل
تفسير الميزان — صفحة 119 | السيد محمدحسين الطباطبائي