وفي المجمع في الحديث تقوم الساعة والرجلان قد نشرا ثوبهما يتبايعان فما يطويانه
حتى تقوم الساعة ، والرجل يرفع أكلته إلى فيه حتى تقوم الساعة ، والرجل يليط ( 1 )
حوضه ليسقي ما شيته فما يسقيها حتى تقوم .
أقول : وروى هذا المعنى في الدر المنثور عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكذا
عن قتادة عنه صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا .
وفي تفسير القمي وقوله عز وجل : " ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى
ربهم ينسلون " قال : من القبور . وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله :
تعالى " يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا " فإن القوم كانوا في القبور فلما قاموا حسبوا أنهم
كانوا نياما وقالوا : يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا . قالت الملائكة : هذا ما وعد الرحمن
وصدق المرسلون .
وفي الكافي بإسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أبو ذر رحمه
الله يقول في خطبته : وما بين الموت والبعث إلا كنومة نمتها ثم استيقظت منها .
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون "
قال يفاكهون النساء ويلاعبونهن .
وفيه في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل : " في ظلال
على الأرائك متكؤن " الأرائك السرر عليها الحجال .
وفيه في قوله عز وجل : " سلام قولا من رب رحيم " قال : السلام منه هو
الأمان . وقوله : " وامتازوا اليوم أيها المجرمون " قال : إذا جمع الله الخلق يوم القيامة
بقوا قياما على أقدامهم حتى يلجمهم العرق فينادون : يا رب حاسبنا ولو إلى النار قال :
فيبعث الله رياحا فتضرب بينهم وينادي مناد : " وامتازوا اليوم أيها المجرمون " فيميز
بينهم فصار المجرمون في النار ، ومن كان في قلبه الايمان صار إلى الجنة .
أقول : وقد ورد في بعض الروايات أن الله سبحانه يتجلى لهم فيشتغلون به عن
كل من سواه ما دام التجلي والمراد به ارتفاع كل حجاب بينهم وبين ربهم دون الرؤية
هامش
( 1 ) لاطه أي ملأه .