( بحث روائي )
في تفسير القمي في قوله تعالى : ( وأسروا الندامة لما رأوا العذاب ) قال :
يسرون الندامة في النار إذا رأوا ولى الله فقيل : يا ابن رسول الله وما يغنيهم اسرارهم
الندامة وهم في العذاب ؟ قال : يكرهون شماتة الأعداء .
أقول : ورواه أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام .
وفيه وذكر رجل عند أبي عبد الله عليه السلام الأغنياء ووقع فيهم فقال أبو عبد الله
عليه السلام : اسكت فان الغنى إذا كان وصولا لرحمه بارا بإخوانه أضعف الله له الاجر
ضعفين لان الله يقول : ( وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى الا من
آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون ) .
وفى أمالي الشيخ باسناده إلى أمير المؤمنين عليه السلام في حديث يقول فيه : حتى
إذا كان يوم القيامة حسب لهم ثم أعطاهم بكل واحدة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف
قال الله عز وجل : ( جزاء من ربك عطاء حسابا ) وقال : ( أولئك لهم جزاء الضعف
بما عملوا وهم في الغرفات آمنون ) .
وفى الكافي باسناده عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : من صدق بالخلف جاد بالعطية .
وفيه باسناده عن سماعة عن أبي الحسن عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
من أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة .
وفى الدر المنثور أخرج ابن مردويه عن علي بن أبي طالب سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يقول : ان لكل يوم نحسا فادفعوا نحس ذلك اليوم بالصدقة ، ثم قال : اقرؤا مواضع
الخلف فانى سمعت الله يقول : ( وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه ) إذا لم ينفقوا كيف يخلف ؟
وفى تفسير القمي في رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى :
( قل ما سألتكم عليه من أجر فهو لكم ) وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سأل قومه أن
يودوا أقاربه ولا يؤذوهم . وأما قوله : ( فهو لكم ) يقول : ثوابه لكم .
تفسير الميزان — صفحة 392
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٩٢