( بحث روائي )
في العيون عن عبيد الله بن عباس قال : قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فينا خطيبا فقال
في آخر خطبته : نحن كلمة التقوى وسبيل الهدى والمثل الاعلى والحجة العظمى
والعروة الوثقى . الحديث .
وفى تفسير القمي في قوله تعالى : ( ضرب لكم مثلا من أنفسكم ) الآية أن سبب
نزولها أن قريشا كانوا يحجون البيت بحج إبراهيم عليه السلام ويلبون تلبيته : لبيك اللهم
لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك .
فجاءهم إبليس في صورة شيخ فغير تلبيتهم إلى قول : لبيك اللهم لا شريك لك
الا شريكا هو لك تملكه وما ملك . فكانت قريش تلبي هذه التلبية حتى بعث رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم فأنكر عليهم ذلك وقال : انه شرك .
فأنزل الله عز وجل : ( ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم
من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء ) أي أترضون أنتم فيما تملكون أن يكون لكم
فيه شريك ؟ فكيف ترضون أن تجعلوا لي شريكا فيما أملك ؟ .
وفى الكافي باسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : ( فأقم
وجهك للدين حنيفا ) قال : هي الولاية .
وفيه باسناده عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : ( فطرة الله
التي فطر الناس عليها ) قال : التوحيد .
أقول : ورواه أيضا عن الحلبي وزرارة عنه عليه السلام ورواه الصدوق في التوحيد
عن العلاء بن فضيل وزرارة وبكير عنه عليه السلام .
وفى روضة الكافي باسناده عن إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال : كانت
شريعة نوح عليه السلام أن يعبد الله بالتوحيد والاخلاص وخلع الأنداد ، وهو الفطرة التي
فطر الناس عليها .
وفى تفسير القمي باسناده عن الهيثم الرماني عن الرضا عن أبيه عن جده عن أبيه
محمد بن علي عليهم السلام في قوله عز وجل : ( فطرة الله التي فطر الناس عليها ) قال :
تفسير الميزان — صفحة 186
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٨٦