بالموازين الفقهية وقد تكلفوا في توجيه ذلك بما لا يزيد الا اشكالا .
ثم إن ما في الرواية أن الفرس كانوا عبدة الأوثان لا يوافق ما كان عليه القوم
فإنهم وان كانوا مشركين لكنهم كانوا لا يتخذون أوثانا .
وفى تفسير القمي في قوله : ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة
هم غافلون ) قال : يرون حاضر الدنيا ويتغافلون عن الآخرة .
وفى الخصال وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله تعالى : ( أو لم يسيروا في الأرض )
فقال : أو لم ينظروا في القرآن .
وفى تفسير القمي وقوله عز وجل : ( ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون ) قال :
إلى الجنة والنار .
* * *
ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون - 20 .
ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل
بينكم مودة ورحمة ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون - 21 . ومن
آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ان في
ذلك لايات للعالمين - 22 . ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم
من فضله ان في ذلك لايات لقوم يسمعون - 23 . ومن آياته
يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض
بعد موتها ان في ذلك لايات لقوم يعقلون - 24 . ومن آياته أن
تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا
تفسير الميزان — صفحة 164
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٦٤