يا جبرائيل إني رأيت بني أمية في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي يضلون الناس
عن الصراط القهقرى ، فقال : والذي بعثك بالحق نبيا إني ما اطلعت عليه فعرج إلى
السماء فلم يلبث أن نزل عليه بآي من القرآن يؤنسه بها . قال : " أفرأيت إن متعناهم
سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون " وأنزل عليه : " إنا
أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر " جعل الله
ليلة القدر لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم خيرا من ألف شهر ملك بني أمية .
وفي الدر المنثور أخرج ابن أبي حاتم عن أبي جهضم قال : رؤي النبي صلى الله عليه وآله وسلم
كأنه متحير فسألوه عن ذلك فقال : ولم ورأيت عدوي يلون أمر أمتي من بعدي
فنزلت " أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا
يمتعون " فطابت نفسه .
أقول : وقوله : ولم ورأيت الخ ، فيه حذف والتقدير ولم لا أكون كذلك وقد
رأيت " الخ " .
وفيه أخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن جرير وابن
المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان وفي الدلائل عن أبي
هريرة قال : لما نزلت هذه الآية " وأنذر عشيرتك الأقربين " دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قريشا وعم وخص فقال : يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم
ضرا ولا نفعا . يا معشر بني كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النار فأني لا أملك لكم
ضرا ولا نفعا . يا معشر بني قصي أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم ضرا ولا
نفعا . يا معشر بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم ضرا ولا
نفعا . يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم ضرا ولا نفعا .
يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار فإني لا أملك لك ضرا ولا نفعا . ألا إن
لكم رحما وسأبلها ببلالها .
وفيه أخرج عبد بن حميد وابن مردويه عن ابن عباس قال : لما نزلت " وأنذر
عشيرتك الأقربين " جعل يدعوهم قبائل قبائل .
وفيه أخرج سعيد بن منصور والبخاري وابن مردويه وابن جرير وابن المنذر
تفسير الميزان — صفحة 333
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٣٣