تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
يجعل الانسان على ذكر منه تعالى مقبلا إلى الحق الذي يرتضيه مدبرا عن الباطل الذي لا يحب الاشتغال به فلا يعرض لهؤلاء ما كان يعرض لأولئك . وبهذا البيان يظهر وجه تقييد المستثنى بالايمان وعمل الصالحات ثم عطف قوله : " وذكروا الله كثيرا " على ذلك . وقوله : " وانتصروا من بعد ما ظلموا " الانتصار الانتقام ، قيل : المراد به رد الشعراء من المؤمنين على المشركين أشعارهم التي هجوا بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو طعنوا فيها في الدين وقدحوا في الاسلام والمسلمين ، وهو حسن يؤيده المقام . وقوله : " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " المنقلب اسم مكان أو مصدر ميمي ، والمعنى : وسيعلم الذين ظلموا - وهم المشركون على ما يعطيه السياق - إلى أي مرجع ومنصرف يرجعون وينصرفون وهو النار أو ينقلبون أي انقلاب . وفيه تهديد للمشركين ورجوع مختتم السورة إلى مفتتحها وقد وقع في أولها قوله : " فقد كذبوا فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزؤن " . ( بحث روائي ) في الكافي بإسناده عن الحجال عمن ذكره عن أحدهما ع قال : سألته عن قول الله عز وجل : " بلسان عربي مبين " قال : يبين الألسن ولا تبينه الألسن . وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " ولو نزلناه على بعض الأعجمين " الخ ، قال الصادق عليه السلام : لو نزلنا القرآن على العجم ما آمنت به العرب وقد نزل على العرب فآمنت به العجم فهذه فضيلة العجم . وفي الكافي بإسناده عن علي بن عيسى القماط عن عمة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أري رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في منامه بني أمية يصعدون على منبره من بعده ويضلون الناس عن الصراط القهقرى فأصبح كئيبا حزينا . قال : فهبط جبرائيل فقال : يا رسول الله ما لي أراك كئيبا حزينا ؟ قال