وقوله : " فأصبحوا نادمين " لعل ندمهم إنما كان عند مشاهدتهم ظهور آثار
العذاب وإن قالوا له بعد العقر تعجيزا واستهزاء : " يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت
من المرسلين " الأعراف : 77 .
قوله تعالى : " فأخذهم العذاب - إلى قوله - العزيز الرحيم " اللام للعهد أي
أخذهم العذاب الموعود فإن صالحا وعدهم نزول العذاب بعد ثلاثة أيام كما في سورة
هود ، والباقي ظاهر .
* * *
كذبت قوم لوط المرسلين - 160 . إذ قال لهم أخوهم لوط
ألا تتقون - 161 . إني لكم رسول أمين - 162 . فاتقوا الله
وأطيعون - 163 . وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب
العالمين - 164 . أتأتون الذكران من العالمين - 165 . وتذرون ما
خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون - 166 . قالوا
لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين - 167 . قال إني لعملكم
من القالين - 168 . رب نجني وأهلي مما يعملون - 169 . فنجيناه
وأهله أجمعين - 170 . إلا عجوزا في الغابرين - 171 . ثم دمرنا
الآخرين - 172 . وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين - 173 . إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين - 174 . وإن ربك لهو
العزيز الرحيم - 175 .
تفسير الميزان — صفحة 308
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٠٨