( بحث روائي )
في تفسير القمي في قوله تعالى : " واجعل لي لسان صدق في الآخرين " قال :
هو أمير المؤمنين عليه السلام .
أقول : يحتمل التفسير والجري . وفي الكافي بإسناده عن يحيى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين
عليه السلام : ولسان الصدق للمرء يجعله الله في الناس خير من المال يأكله ويورثه . الحديث .
وفي الدر المنثور في قوله تعالى : " واغفر لأبي " أخرج عبد بن حميد وابن المنذر
وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله : " ولا تخزني يوم يبعثون " قال : ذكر لنا أن نبي
الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ليجيئن رجل يوم القيامة من المؤمنين آخذا بيد أب له مشرك حتى
يقطعه النار ويرجو أن يدخله الجنة فيناديه مناد إنه لا يدخل الجنة مشرك ، فيقول :
ربي أبي ووعدت أن لا تخزيني .
قال : فما يزال متشبثا به حتى يحوله الله في صورة سيئة وريح منتنة في صورة
ضبعان فإذا رآه كذلك تبرأ منه وقال : لست بأبي . قال : فكنا نرى أنه يعني
إبراهيم وما سمي به يومئذ .
وفيه أخرج البخاري والنسائي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : يلقى
إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة يقول له إبراهيم : ألم أقل لك :
لا تعصني ؟ فيقول أبوه : فاليوم لا أعصيك .
فيقول إبراهيم رب إنك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون فأي خزي أخزى
من أبي الابعد ؟ فيقول الله : إني حرمت الجنة على الكافرين ثم يقال : يا إبراهيم ما
تحت رجليك ؟ فإذا هو بذيخ متلطخ فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار .
أقول : الخبر ان من أخبار بنوة إبراهيم لآزر لصلبه وقد مر في قصص إبراهيم
من سورة الأنعام أنها مخالفة للكتاب وكلامه تعالى نص في خلافه .
وفي الكافي بإسناده عن سفيان بن عيينة قال : سألته عن قول الله عز وجل :
" إلا من أتى الله بقلب سليم " قال : السليم الذي يلقى ربه وليس فيه أحد سواه .
تفسير الميزان — صفحة 292
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٩٢