تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
( بحث روائي ) في تفسير القمي في قوله تعالى : " واجعل لي لسان صدق في الآخرين " قال : هو أمير المؤمنين عليه السلام . أقول : يحتمل التفسير والجري . وفي الكافي بإسناده عن يحيى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ولسان الصدق للمرء يجعله الله في الناس خير من المال يأكله ويورثه . الحديث . وفي الدر المنثور في قوله تعالى : " واغفر لأبي " أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله : " ولا تخزني يوم يبعثون " قال : ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ليجيئن رجل يوم القيامة من المؤمنين آخذا بيد أب له مشرك حتى يقطعه النار ويرجو أن يدخله الجنة فيناديه مناد إنه لا يدخل الجنة مشرك ، فيقول : ربي أبي ووعدت أن لا تخزيني . قال : فما يزال متشبثا به حتى يحوله الله في صورة سيئة وريح منتنة في صورة ضبعان فإذا رآه كذلك تبرأ منه وقال : لست بأبي . قال : فكنا نرى أنه يعني إبراهيم وما سمي به يومئذ . وفيه أخرج البخاري والنسائي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة يقول له إبراهيم : ألم أقل لك : لا تعصني ؟ فيقول أبوه : فاليوم لا أعصيك . فيقول إبراهيم رب إنك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون فأي خزي أخزى من أبي الابعد ؟ فيقول الله : إني حرمت الجنة على الكافرين ثم يقال : يا إبراهيم ما تحت رجليك ؟ فإذا هو بذيخ متلطخ فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار . أقول : الخبر ان من أخبار بنوة إبراهيم لآزر لصلبه وقد مر في قصص إبراهيم من سورة الأنعام أنها مخالفة للكتاب وكلامه تعالى نص في خلافه . وفي الكافي بإسناده عن سفيان بن عيينة قال : سألته عن قول الله عز وجل : " إلا من أتى الله بقلب سليم " قال : السليم الذي يلقى ربه وليس فيه أحد سواه .