يزالوا عليها يسمعون أنينه حتى مات فاتبعهم الله بعذاب شديد أهلكهم عن آخرهم .
وفي نهج البلاغة قال عليه السلام : أين أصحاب مدائن الرس الذين قتلوا النبيين
وأطفأوا سنن المرسلين وأحيوا سنن الجبارين .
وفي الكافي بإسناده عن محمد بن أبي حمزة وهشام وحفص عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهن عن السحق فقال : حدها حد الزاني فقالت
المرأة : ما ذكره الله عز وجل في القرآن ، فقال : بلى ، فقالت : وأين هو ؟ قال : هن الرس .
وفي الدر المنثور أخرج ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي والبيهقي وابن عساكر عن
جعفر بن محمد بن علي أن امرأتين سألتاه : هل تجد غشيان المرأة المرأة محرما في كتاب
الله ؟ قال : نعم هن اللواتي كن على عهد تبع ، وهن صواحب الرس ، وكل نهر
وبئر رس .
قال : يقطع لهن جلباب من نار ، ودرع من نار ، ونطاق من نار ، وتاج من
نار وخفان من نار ، ومن فوق ذلك ثوب غليظ جاف جاسف منتن من نار . قال
جعفر : علموا هذا نساءكم .
أقول : وروى القمي عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام
ما في معناه .
وفي تفسير القمي بإسناده عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله
تعالى : " وكلا تبرنا تتبيرا " يعني " كسرنا تكسيرا " قال : هي لفظة بالنبطية .
وفيه وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : وأما القرية التي أمطرت
مطر السوء فهي سدوم قرية قوم لوط أمطر الله عليهم حجارة من سجيل يعني من طين .
* * *
وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله
رسولا - 41 . إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها
تفسير الميزان — صفحة 220
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٢٠