وفي المجمع في قوله : " والذين هم عن اللغو معرضون " روي أن أبي عبد الله
عليه السلام قال : أن يتقول الرجل عليك بالباطل أو يأتيك بما ليس فيك فتعرض عنه لله
وفي رواية أخرى أنه الغناء والملاهي
أقول : ما في روايتي المجمع من قبيل ذكر بعض المصاديق وما في رواية الارشاد
من التعميم بالتحليل .
وفي الخصال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه ع قال : قال أمير
المؤمنين عليه السلام : تحل الفروج بثلاثة وجوه : نكاح بميراث ونكاح بلا ميراث ونكاح
بملك يمين .
وفي الكافي بإسناده إسحاق بن أبي سارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عنها
يعني المتعة فقال لي : حلال فلا تتزوج إلا عفيفة إن الله عز وجل يقول : " والذين هم
لفروجهم حافظون " فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على درهمك .
أقول : وفيه تعميم لمعنى حفظ الفروج بحيث يشمل ترك نكاح غير العفيفة .
الروايتان كما ترى تعدان المتعة نكاحا وازدواجا والامر على ذلك فيما لا يحصى
من روايات أئمة أهل البيت عليهم السلام وعلى ذلك مبنى فقههم .
والامر على ذلك في عرف القرآن وفي عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذلك أنه ليس وراء
ملك اليمين إلا نوعان : نكاح على الزوجية وزنا وقد حرم الله الزنا وأكد في تحريمه في
آيات كثيرة في السور المكية والمدنية كسورتي الفرقان والاسراء وهما مكيتان وسورتي
النور والممتحنة وهما مدنيتان .
ثم سماه سفاحا وحرمه في سورتي النساء والمائدة ثم سماه فحشاء ومنع عنه
وذمه في سور الأعراف والعنكبوت ويوسف وهي مكية وفي سور النحل والبقرة
والنور وهي أو الأخيرتان مدنيتان .
ثم سماه فاحشة ونهي عنها في سور الأعراف والانعام والاسراء والنمل
والعنكبوت والشورى والنجم وهي مكية وفي سور النساء والنور والأحزاب والطلاق
وهي مدنية .
ونهى عنه أيضا بالتكنية في آية المؤمنون : " فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم
العادون " ونظيره في سورة المعارج وكان من المعروف في أول البعثة من أمر الاسلام
تفسير الميزان — صفحة 13
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٣