2 و صلصل رعد مناجاته * فأرسل مدراره الوادق
3 تنادوا أنيخوا فلم يسمعوا * فصحت من الوجد يا سايق
4 ألا فانزلوا هاهنا و اربعوا * فانّى به من عندكم وامق
5 بهيفاء غيداء رعبوبة * فؤاد الشّجىّ لها تائق
6 يفوح النّدىّ لدى ذكرها * فكلّ لسان بها ناطق
7 فلو أنّ مجلسها هضمة * و مقعدها جبل حالق
8 لكان القرار بها حالقا * و لن يدرك الحالق الرامق
9 فكلّ خراب بها عامر * و كلّ سراب بها غادق
10 و كلّ رياض بها زاهر * و كلّ شراب بها رايق
11 فليلى من وجهها مشرق * و يومى من شعرها غاسق
12 لقد فتقت حبّة القلب اذ * رماها بأسهمها الفالق
13 عيون تعوّدن رشق الحشا * فليس يطيش لها راشق
14 فما هامة فى خراب البقاع * و لا ساق حرّ و لا ناعق
15 باشأم من بازل رحّلوا * ليحمل من حسنه فايق
16 و يترك صبّا بذات الأضا * قتيلا و فى حبّهم صادق
32 يذكرنى حال الشبيبة
1 يذكّرنى حال الشبيبة و الشّرخ * حديث لنا بين الحديثة و الكرخ
2 فقلت لنفسى بعد خمسين حجّة * و قد صرت من طول التّفكّر كالفرخ
3 يذكّرنى أكناف سلع و حاجر * و يذكر لى حال الشّبيبة و الشّرخ
4 و سوقى المطايا منجدا ثمّ متهما * و قدحى لها نار العفار مع المرخ
33 مطارحة بأفنان الشجون
1 أطارح كلّ هاتفة بأيك * على فنن بأفنان الشّجون
2 فتبكى الفها من غير دمع * و دمع الحزن تهمل من جفونى
3 أقول لها و قد سمحت جفونى * بأدمعها تخبّر عن شئونى