فيقدم فيذبح ثم يقال : يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت .
قال : فذلك قوله : " وأنذرهم يوم الحسرة " الآية .
قال : ورواه أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام ثم جاء في آخره :
فيفرح أهل الجنة فرحا لو كان أحد يومئذ ميتا لماتوا فرحا ، ويشهق أهل النار شهقة
لو كان أحد ميتا لماتوا .
أقول : وروى هذا المعنى غير مسلم من أرباب الجوامع كالبخاري والترمذي
والنسائي والطبري وغيرهم عن أبي سعيد وأبي هريرة وابن مسعود وابن عباس .
وفي تفسير القمي : وقوله : " إنا نحن نرث الأرض ومن عليها " قال : كل شئ
خلقه الله يرثه الله يوم القيامة .
أقول : وهذا هو المعنى الثاني من معنيي الآية المتقدمة في تفسيرها
* * *
واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا ( 41 ) - إذ
قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغنى عنك
شيئا ( 42 ) - يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني
أهدك صراطا سويا ( 43 ) - يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان
كان للرحمن عصيا ( 44 ) - يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب
من الرحمن فتكون للشيطان وليا ( 45 ) - قال أراغب أنت عن
آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا ( 46 ) - قال
سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا ( 47 ) - وأعتزلكم
وما تدعون من دون الله وادعوا ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي
تفسير الميزان — صفحة 55
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٥٥