والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن عبد الله بن الزبير قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إنما سمى الله البيت العتيق لان الله أعتقه من الجبابرة فلم يظهر
عليه جبار قط .
أقول : أما هذه الرواية فالتاريخ لا يصدقها وقد خرب البيت ثم غيره عبد الله
ابن الزبير نفسه ثم الحصين بن نمير بأمر يزيد ثم الحجاج بأمر عبد الملك ثم القرامطة ،
ويمكن أن يكون مراده صلى الله عليه وآله وسلم الاخبار عما مضى على البيت وأما الرواية السابقة عليها فلم تثبت .
وفيه أخرج سفيان بن عيينة والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن ابن
عباس قال : الحجر من البيت لان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طاف بالبيت من ورائه ، قال
الله : " وليطوفوا بالبيت العتيق " .
أقول : وفي معناه روايات عن أئمه أهل البيت عليهم السلام .
وفيه أخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه عن جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال : يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة شاء من
ليل أو نهار . وفي المجمع " فاجتنبوا الرجس من الأوثان " وروى أصحابنا أن اللعب بالشطرنج
والنرد وسائر أنواع القمار من ذلك . " واجتنبوا قول الزور " وروى أصحابنا أنه يدخل
فيه الغناء وسائر الأقوال الملهبة .
وفيه وروى أيمن بن خزيم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه خطبنا فقال : أيها الناس
عدلت شهادة الزور بالشرك بالله ثم قرأ : " فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا
قول الزور " : .
أقول : وروى ما في الذيل في الدر المنثور عن أحمد والترمذي وابن جرير وابن
المنذر وابن مردويه عن أيمن .
وفي الكافي بإسناده عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله
عز وجل : " ولكم فيها منافع إلى أجل مسمى " قال : أن احتاج إلى ظهرها ركبها من
غير عنف عليها وإن كان لها لبن حلبها حلابا لا ينهكها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) نهك الضرع : استوفى ما فيه .