والذل شاخصا في الحر والبرد والامن والخوف ، دائبا في ذلك دائما .
وما في ذلك لجميع الخلق من المنافع والرغبة والرهبة إلى الله تعالى ، ومنه
ترك
قساوة القلب وجساؤة النفس ونسيان الذكر وانقطاع الرجاء والأمل وتجديد الحقوق
وحظر النفس عن الفساد ، ومنفعة من في شرق الأرض وغربها ومن في البر والبحر
ممن يحج ومن لا يحج من تاجر وجالب وبائع ومشتر وكاسب ومسكين ، وقضاء
حوائج أهل الأطراف والمواضع الممكن لهم الاجتماع فيها كذلك ليشهدوا منافع لهم .
أقول : وروى فيه أيضا ما يقرب منه عن الفضل بن شاذان عنه عليه السلام .
وفي المعاني بإسناده عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله
عز وجل : " ويذكروا اسم الله في أيام معلومات " قال : هي أيام التشريق .
أقول : " وفي هذا المعنى روايات أخر عن الباقر والصادق عليهما ، السلام ، وهناك
ما يعارضها كما يدل على أن الأيام المعلومات عشر ذي الحجة ، وما يدل على أن المعلومات
عشر ذي الحجة والمعدودات أيام التشريق ، والآية أشد ملاءمة لما يدل على أن المراد
بالمعلومات أيام التشريق .
وفي الكافي بإسناده ؟ ؟ عن أبي الصباح الكناني عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى :
" ثم ليقضوا تفثهم " قال : هو الحلق وما في جلد الانسان .
وفي الفقيه في رواية البزنطي عن الرضا عليه السلام قال : التفث تقليم الأظفار وطرح
الوسخ وطرح الاحرام عنه .
وفي التهذيب بإسناده عن حماد الناب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول
الله عز وجل : " وليطوفوا بالبيت العتيق " قال : هو طواف النساء .
أقول وفي معنى الروايات الثلاث روايات أخرى عنهم عليهم السلام .
وفي الكافي بإسناده عن أبان عمن أخبره عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : لم
سمى الله البيت العتيق ؟ قال : هو بيت حر عتيق من الناس لم يملكه أحد .
وفي تفسير القمي حدثني أبي عن صفوان بن يحيى عن أبي بصير عن أبي عبد الله
عليه السلام في حديث يذكر فيه غرق قوم نوح قال : وإنما سمي البيت العتيق لأنه أعتق
من الغرق .
وفي الدر المنثور أخرج البخاري في تاريخه والترمذي وحسنه وابن جرير
تفسير الميزان — صفحة 378
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٧٨