أمرا مقضيا ( 21 ) - فحملته فانتبذت به مكانا قصيا ( 22 ) -
فأجائها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا
وكنت نسيا منسيا ( 23 ) - فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل
ربك تحتك سريا ( 24 ) - وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك
رطبا جنيا ( 25 ) - فكلى واشربي وقرى عينا فإما ترين من البشر
أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا ( 26 ) -
فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا ( 27 ) -
يا أخت هارون ما كان أبوك امرء سوء وما كانت أمك بغيا ( 28 ) -
فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا ( 29 ) -
قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا - ( 30 ) - وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا ( 31 )
وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا ( 32 ) - والسلام علي يوم ولدت
ويوم أموت ويوم أبعث حيا ( 33 ) - ذلك عيسى ابن مريم قول
الحق الذي فيه يمترون ( 34 ) - ما كان لله أن يتخذ من ولد
سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ( 35 ) - وإن الله
ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم ( 36 ) - فاختلف الأحزاب
تفسير الميزان — صفحة 33
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٣