تقتله ولم تقدر . لان هيرودس كان يهاب يوحنا عالما أنه رجل بار وقديس وكان يحفظه .
وإذ سمعه فعل كثيرا وسمعه بسرور .
وإذ كان يوم موافق لما صنع هيرودس في مولده عشاء لعظمائه وقواد الألوف
ووجوه الجليل . دخلت ابنة هيروديا ورقصت ، فسرت هيرودس والمتكئين معه .
فقال الملك للصبية مهما أردت اطلبي منى فأعطيك . وأقسم لها أن مهما طلبت منى
لأعطينك حتى نصف مملكتي . فخرجت وقالت لامها ماذا أطلب . فقالت رأس يوحنا
المعمدان . فدخلت للوقت بسرعة إلى الملك وطلبت قائله أريد أن تعطيني حالا رأس
يوحنا المعمدان على طبق فحزن الملك جدا ولأجل الأقسام والمتكئين لم يرد أن يردها .
فللوقت أرسل الملك سيافا وأمر أن يؤتى برأسه فمضى وقطع رأسه في السجن
وأتى برأسه على طبق وأعطاه للصبية والصبية أعطته لامها . ولما سمع تلاميذه جاءوا
ورفعوا جثته ووضعوها في قبر . انتهى .
وليحيى عليه السلام أخبار أخر متفرقة في الأناجيل لا تتعدى حدود ما أوردناه
وللمتدبر الناقد أن يطبق ما نقلناه من الأناجيل على ما تقدم حتى يحصل على
موارد الاختلاف .
واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا ( 16 ) -
فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا
سويا ( 17 ) - قالت إني أعوذ بالرحمن منك أن كنت تقيا ( 18 ) -
قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا ( 19 ) قالت
أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا ( 20 ) - قال
كذلك قال ربك هو على هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان
تفسير الميزان — صفحة 32
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٢