سبيله وسبيل ماشيته وماله وأن يخرجوه ، وقال : إنه إن بقي في بلادكم أفسد دينكم
وأضر بآلهتكم . الحديث .
وفي العلل بإسناده إلى عبد الله بن هلال قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لما ألقي
إبراهيم عليه السلام في النار تلقاه جبرئيل في الهواء وهو يهوي فقال : يا إبراهيم ألك حاجة
فقال : أما إليك فلا .
أقول : وقد ورد حديث قذفه بالمنجنيق في عدة من الروايات من العامة والخاصة
وكذا قول جبريل له : ألك حاجة ؟ وقوله : أما إليك فلا ، رواه الفريقان .
وفي الدر المنثور أخرج الفاريابي وابن أبي شيبة وابن جرير عن علي بن
أبي طالب في قوله : " قلنا يا نار كوني بردا " قال : بردت عليه حتى كادت تؤذيه حتى
قيل : وسلاما قال : تؤذيه .
وفي الكافي والعيون عن الرضا عليه السلام في حديث في الإمامة قال : ثم أكرمه
الله عز وجل يعني إبراهيم بأن جعلها يعني الإمامة في ذريته وأهل الصفوة والطهارة
فقال : عز وجل : " ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين وجعلناهم أئمة
يهدون بأمرنا وأحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا
عابدين " فلم تزل في ذريته يرثها بعض عن بعض قرنا قرنا حتى ورثها النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فقال الله جل جلاله : إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله
ولي المؤمنين " فكانت خاصة .
فقلدها علي عليه السلام بأمر الله عز وجل على رسم ما فرض الله تعالى فصارت في
ذريته الأصفياء الذين آتاهم الله العلم والايمان بقوله تعالى : " قال الذين أوتوا العلم والايمان
لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث " فهي في ولد علي بن أبي طالب عليه السلام خاصة إلى
يوم القيامة إذ لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
وفي المعاني بإسناده عن يحيى بن عمران عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز
وجل : " ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة " قال : ولد الولد نافلة .
وفي تفسير القمي في قوله : " ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث "
تفسير الميزان — صفحة 308
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٠٨