وقد كثر البحث حول ما ذكره .
وفيه أولا : منع ما ذكره من اتحاد معنى المصدر المبني للمفعول وحاصل الفعل .
وثانيا : ما قد مناه من أن إضافة المصدر إلى معموله تفيد الفعل ولا يتعلق
الوحي التشريعي به .
وقد تقدمت قصه إبراهيم عليه السلام في تفسير سورة الأنعام وقصة يعقوب عليه السلام
في تفسير سورة يوسف من الكتاب ، وستجئ قصة إسحاق في تفسير سورة الصافات إن
شاء الله تعالى .
قوله تعالى : " ولوطا آتيناه حكما وعلما " إلى آخر الآيتين . الحكم بمعنى
فصل الخصومات أو بمعنى الحكمة والقرية التي كانت تعمل الخبائث سدوم التي نزل بها
لوط في مهاجرته مع إبراهيم عليهما السلام والمراد بالخبائث الأعمال الخبيثة ، والمراد
بالرحمة الولاية أو النبوة ولكل وجه ، وقد تقدمت قصة لوط عليه السلام في تفسير سورة
هود من الكتاب .
قوله تعالى : " ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له " إلى آخر الآيتين ، أي
واذكر نوحا إذ نادى ربه قبل إبراهيم ومن ذكر معه فاستجبنا له ، ونداؤه ما حكاه
سبحانه من قوله : " رب إني مغلوب فانتصر " والمراد بأهله خاصته إلا امرأته وابنه
الغريق ، والكرب الغم الشديد ، وقوله : " ونصرناه من القوم " كأن النصر مضمن
معنى الانجاء ونحوه ولذا عدي بمن ، والباقي ظاهر .
وقد تقدمت قصه نوح عليه السلام في تفسير سورة هود من الكتاب .
( بحث روائي )
في روضة الكافي : علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن
أبان بن عثمان عن حجر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خالف إبراهيم صلى الله عليه
قومه وعاب آلهتهم إلى قوله فلما تولوا عنه مدبرين إلى عيد لهم دخل إبراهيم صلى الله
تفسير الميزان — صفحة 306
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٠٦