كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما " ما هذا الرتق والفتق ؟ فقال أبو
جعفر عليه السلام : كانت السماء رتقا لا تنزل القطر وكانت الأرض رتقا لا تخرج النبات
ففتق الله السماء بالقطر وفتق الأرض بالنبات فانقطع عمرو بن عبيد ولم يجد اعتراضا ومضى .
أقول : وروى هذا المعنى في روضة الكافي عنه عليه السلام بطريقين .
وفي نهج البلاغة قال عليه السلام : وفتق بعد الارتتاق صوامت أبوابها .
* * *
وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون ( 34 ) -
كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون ( 35 ) -
وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي يذكر
آلهتكم وهم بذكر الرحمن هم كافرون ( 36 ) - خلق الانسان من
عجل سأريكم آياتي فلا تستعجلون ( 37 ) - ويقولون متى هذا الوعد
إن كنتم صادقين ( 38 ) - لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون
عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون ( 39 ) - بل
تأتيهم بغتة فتبهتهم فلا يستطيعون ردها ولا هم ينظرون ( 40 ) -
ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا
به يستهزؤن ( 41 ) . قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن بل
هم عن ذكر ربهم معرضون ( 42 ) - أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا
لا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منا يصحبون ( 43 ) - بل متعنا
تفسير الميزان — صفحة 283
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٨٣