وفيه دلالة على أن للجبال ارتباطا خاصا بالزلازل ولولاها لاضطربت الأرض
بقشرها .
قوله تعالى : " وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون " كأن المراد
بكون السماء محفوظة حفظها من الشياطين كما قال : " وحفظناها من كل شيطان رجيم "
الحجر : 17 ، والمراد بآيات السماء الحوادث المختلفة السماوية التي تدل على وحدة التدبير
واستناده إلى موجدها الواحد .
قوله تعالى : " وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك
يسبحون " الآية ظاهرة في إثبات الفلك لكل من الليل وهو الظل المخروطي الملازم
لوجه الأرض المخالف لمسامتة الشمس ، والنهار وهو خلاف الليل ، وللشمس والقمر
فالمراد بالفلك مدار كل منها .
والمراد مع ذلك بيان الأوضاع والأحوال الحادثة بالنسبة إلى الأرض وفي جوها
وإن كانت حال الاجرام الاخر على خلاف ذلك فلا ليل ولا نهار يقابله للشمس وسائر
الثوابت ، التي هي نيره بالذات وللقمر وسائر السيارات الكاسبة للنور من الليل
والنهار غير ما لنا .
وقوله : " يسبحون " من السبح بمعنى الجري في الماء بخرقه قيل : " وإنما قال :
يسبحون لأنه أضاف إليها فعل العقلاء كما قال : " والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين "
يوسف : 4 .
( بحث روائي )
في المحاسن بإسناده عن يونس رفعه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ليس من
باطل يقوم بإزاء حق إلا غلب الحق الباطل وذلك قول الله : " بل نقذف بالحق على
الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق " .
وفيه بإسناده عن أيوب بن الحر قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام : يا أيوب ما من
أحد إلا وقد يرد عليه الحق حتى يصدع قلبه قبله أم تركه وذلك أن الله يقول في
كتابه : " بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون " .
أقول : والروايتان مبنيتان على تعميم الآية .
تفسير الميزان — صفحة 280
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٨٠